responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 261

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


إذا سألناهم لم نرهم يعرفونها . ولا يحصلون مجيئها ، ولا يخبرونا عن صدقها .
فإن كان لكم أن تقضوا على العامة بالجهل بين النبي والمتنبى . لانهم لم تروهم يحسنون الفروق ، ويفصلون بين الأمور ، فقد ينبغي لنا أيضا أن نقضي عليهم بالجهل . وأنهم لم يعرفوا الدلالة ، ولم يقرروا [1] بشئ من الآيات والأعاجيب .
فإذا كان القوم عندكم محجوجين قد قرروا وعرفوا ، ونحن لا نجد عندهم على المسألة من ذلك شيئا ، وجاز لكم أن تزعموا ما زعمتم ، فلم لا يجوز لنا أن نزعم أنهم [ كانوا ] عارفين وإن لم نجد ذلك عندهم على المسألة .
ولولا أنى قد ذكرت هذا الباب مفسرا في " كتاب المعرفة " لأخبرت من أي وجهة جاز أن يكون بعض العارفين لا يخبر عن كل ما في نفسه ومن أين امتنع ذلك عليه .
فإن قالوا : قد فهمنا قولكم في العامة فما تقولون في الخاصة ؟
فهل كلفها الله ذلك أم لم يكلفها كما لم يكلف العامة ؟ وفى ذلك سقوط التكليف عن الجميع .
قلنا : بل نقول : إن على الناس إقامة الامام ، زيد الخاصة .
ولا نقول أيضا إن على الخاصة إقامة الامام إلا على الامكان .
فإن قالوا : وما سبب عجز الخاصة وإمكانها ؟
قلنا : من ذلك أن تكون العامة عليها مع جند الباغي [2] المتغلب .



[1] في الأصل : " لم يعروا " قرره بالشئ : حمله على الاقرار به والاعتراف .
[2] في الأصل : " الساعي " وانظر ما سيأتي ص 264 س 3 .

261

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست