نام کتاب : الضوء اللامع لأهل القرن التاسع نویسنده : شمس الدين السخاوي جلد : 1 صفحه : 132
أعجوبة زمانه في معرفة الأعشاب واستحضار الحكايات والماجريات مقتدرا على النظم عارفا بالاوفاق وما يتعلق بعلم الحرف مشاركا في القراءات والنجوم وطرف من الكيمياء وعظمه الظاهر جدا ثم الناصر حتى كان لا يسافر إلا في الوقت الذي يجده له ومن ثم نقم عليه المؤيد ونالته منه محنة يسيرة في أول دولته وشهد عليه عنده جماعة من الطواشية وغيرهم بأمور منكرة فأغضى عنه وقال إنه جاور في هذا العشر يعني الذي مات فيه سنة بمكة قال ونظمه كثير وغالبه وسط ويندر له الجيد وفيه السفساف وكتب إليه في سنة تسع وتسعين : تطلبت إذنا بالرواية عنكم * فعادتكم إيصال بر وإحسان ليرفع مقداري ويخفض حاسدي * وأفخر بين الطالبين ببرهان فأجاب مخطئا للوزن في البيت الثاني : أجزت شهاب الدين دامت حياته * بكل حديث جاز سمعي بإتقان وفقه وتاريخ وشعر رويته * وما سمعت أذني وقال لساني وقال التقي المقريزي اجتمع بي بعد طول امتناعي من ذلك وأنشدني كثيرا من شعره وملأ آذاني بهذيانه وهذره ونقل عنه في عدد قصيدته المشار إليها أنها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة وسبعون بيتا وكان مكثارا مهذارا يؤثر عنه مخاريق وشعبذة ولآخرين فيه اعتقاد ويتلقون عنه كرامات . قلت وآخرون كانوا يعتقدون علمه وفضله ومن الصوفية من كان يزعم أنه يعلم الحرف والاسم الأعظم بل وصفه الجمال بن ظهيرة وناهيك به بشيخنا الإمام العلامة شيخ الطريقة والحقيقة وشعره سائر ومنه مما كتبه عنه الجمال المشار إليه في سنة إحدى عشرة : ومن عجبي أن النسيم إذا سرى * سحيرا بعرف البان والرند والآس يعيد على سمعي حديث أحبتي * فيخطر لي أن الأحبة جلاسى ومما كتبه عنه أبو السعادات بن ظهيرة فيما قال : رأى عقلي ولبي فيه حارا * فأضرم في صميم القلب نارا وخلاني أبيت الليل ملقى * على الأعتاب أحسبه نهارا إذا لام العواذل فيه جهلا * أصفه لهم فينقلبوا حيارى وإن ذكروا السلو يقول قلبي * تصامم عن أباطيل النصارى وما علم العواذل أن صبري * وسلواني قد ارتحلا وسارا
132
نام کتاب : الضوء اللامع لأهل القرن التاسع نویسنده : شمس الدين السخاوي جلد : 1 صفحه : 132