responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 61

إسم الكتاب : التوابون ( عدد الصفحات : 185)


ولكن بأسلوبه المرن الذي عرف عنه . فشغل الكوفيين بحرب الخوارج ودفع بصفوة زعمائهم إلى أتونها ، ليصرفهم عن مقارعة السلطة وإثارة المشاكل ضدها . وقد لاقت سياسته نجاحا نسبيا في هذا المجال ، ولكن التجرؤ على مهاجمة الخليفة الراشدي لم يستسغه الكوفيون ووجدوا فيه إهانة صريحة لهم وانتهاكا لقيمهم ومعتقداتهم . وكان أن اصطدم المغيرة بعدد من زعمائهم كحجر بن عدي أحد أبرز رجالات قبيلة كندة الشهيرة وأول من ثار بشدة على سياسة التجريح بالخليفة السابق ، وصعصعة بن صوحان من بني عبد القيس [1] الذي نفي بأمر من المغيرة - بعد أن ضاق بمعارضته - ومات في منفاه [2] .
ورغم ما أظهره المغيرة من براعة في حكم مدينة تعج بالمتطرفين من أعداء النظام الذي يمثله ، فان ذلك لم يعجب معاوية ، الذي أخذ عليه تساهله مع العلويين وبشكل خاص موقفه إزاء حجر بن عدي [3] . ويحلل المغيرة هذا الموقف أمام منتقديه من أقاربه وامام معاوية [4] بأنه تقدم في السن ولا يجب أن يبتدأ عمله في الكوفة بسفك دماء رجالها وقتل زعمائها [5] .



[1] الطبري : 6 / 106 .
[2] ثابت الراوي : العراق في العصر الأموي 140 .
[3] الدينوري : الاخبار الطوال 236 .
[4] فلهوزن : الخوارج والشيعة 149 - 150 .
[5] الطبري : 6 / 142 .

61

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست