responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 57


على أن ولاية العهد رغم ما أثارته من استهجان في أوساط المسلمين ، فقد تمكن معاوية بواسطة أجهزته من أخذ البيعة ليزيد بغير صعوبة فيما عدا إقليمين كان يعرف هو سلفا موقفهما وهما : العراق والحجاز . الأول لرفضه الخلافة الأموية أساسا والتزامه بقضايا مختلفة تماما ، تحركها عوامل سياسية وإقليمية واضحة . والثاني كانت لديه نفس الاعتبارات تقريبا مع فارق واحد يعطي له أهمية خاصة بالنسبة لمعاوية . فهو مهد الاسلام ومركز العاصمة الأولى للخلافة وملتقى كبار رجالات الاسلام الذين تمتعوا بالاحترام والتأييد الشعبي الواسع .
وإذا كان العراق الذي افتقر حينئذ إلى القيادات الفعلية ، قد أرغم بمعظمه على البيعة تحت وطأة السلطة الحديدية التي كان على رأسها زياد بن أبيه ، فان الحجاز كان له موقفا أشد صلابة عندما رفض ثلاثة من زعمائه الكبار البيعة ليزيد وهم : الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير [1] .
كان هؤلاء - وهم جميعا أبناء صحابيين كبار ، تولى اثنان منهم ( عمر وعلي ) الخلافة والثالث ( الزبير ) نازع عليا عليها وقتل في معركة الجمل - يحظون بمكانة عالية



[1] ابن الأثير : 2 / 252 .

57

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست