responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 55


معاوية وتحويل الخلافة إلى ملك وراثي بعد تنازل الحسن ، سقطت آخر معاقل الخلافة الراشدية ، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ الاسلام مختلفة تماما في أبعادها ومناهجها عن المرحلة السابقة . وغدت دمشق مركز الحكم وعاصمة الخلافة الأموية التي أرسى قواعدها معاوية . ولقد كان هذا الأخير يمتلك طموحا بعيدا ، فانصرف بكل ما أوتي من جهود إلى بناء مجتمع جديد ، مطبوع بشخصيته الميكافيلية ، ومتأثر برواسبه القبلية إلى أبعد حدود التأثر .
كانت مشكلة الحكم من أهم ما التفت اليه معاوية ، ولم يقعده بلوغ الخلافة وتحقيق أحلامه في السلطة عن التفكير بها ومحاولة الوصول إلى حل جذري لها . وقد رأى في تجارب الخلفاء الذين سبقوه ، والأزمات التي مرت بها الخلافة ، مسوغا لاحداث تغييرات أساسية في نظام الحكم ، بتحويله من نظام قائم على الشورى إلى ملكي أوتوقراطي أو بمعنى آخر من حكم اسلامي ديني إلى سياسي دنيوي [1] .
وكانت أبرز جوانب هذه المشكلة برأي معاوية ، ما



[1] لويس : العرب في التاريخ 89 .

55

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست