نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 41
إسم الكتاب : التوابون ( عدد الصفحات : 185)
ليس بالأمر السهل . ولكن الشام لم تكن كل هموم الخليفة الجديد ، فقد كان هناك أكثر من منتحل لقضية عثمان ، تصدى لعلي وراح يزرع في دربه المتاعب . ففي الحجاز ناوءه الزبير وطلحة وكانا أصلا من أصحاب الطموح للخلافة ، وقد أيدا عليا أول الامر ثم ثارا عليه بعد تعيين ولاة الأقاليم الجدد دون أن يكون لاي منهما نصيب [1] . وانضمت عائشة التي كانت تحقد على علي منذ أيام النبي إلى فريق الساخطين بزعامة طلحة والزبير [2] وكانت غير بعيدة عن مجرى الاحداث التي أودت بالخليفة السابق ، ثم انسحبت إلى مكة ، بعد شعورها بأن عليا سيكون الخليفة ، تعمل على تجميع القوى ضده ، وتستغل في نفس الوقت لعبة التشكيك بموقف الخليفة الجديد من قتلة عثمان . واجتمع الساخطون الثلاثة في مكة ، ثم غادروها إلى العراق بعد أن أدركوا صعوبة مناجزة الخليفة في الحجاز ونجحوا في اقناع البصرة بالانضمام إلى حركتهم . ولكن هذه الحركة لم تكلف الخليفة كبير عناء ، فسرعان ما خرجت قواته من المدينة ( 36 هجري / 656 م ) وتمكنت من إخضاع الثائرين دونما صعوبة في معركة الجمل التي سميت