responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 38


يتحابون بعدي أبدا ولا يصلون بعدي جميعا ، ولا يقاتلون بعدي عدوا [1] .
وإذا كان هدف الثوار الذين قادوا انقلابهم على عثمان تحرير الخلافة من طغيان العائلية والاحتكار لمغانم الحكم ، فإنهم قضوا بحركتهم دون قصد على آخر ما تبقى من نظام الشورى الذي تحول إلى ملكية مطلقة في عهد معاوية [2] .
ظلت عاصمة الخلافة تعيش في غليان لعدة أيام ، بانتظار من يخلف عثمان في الخلافة . .
ولم تكن المسألة بسيطة في ظروف حرجة كهذه لان مسؤوليات ضخمة ومهمات خطيرة كانت تنتظر الحاكم الجديد وكان لا بد ان يبت بها سريعا قبل أن يحترق بنار الحكم . وعلى ذلك لم يكن مستغربا أن يبتعد بعض كبار السياسيين عن المدينة بعدما أدركوا خطورة الوضع ، تاركين معالجة الأزمة لعلي المرشح الأوفر حظا حينئذ للخلافة والذي كان قد بدأ يمارس بعض اعمالها قبل مقتل عثمان [3] . وتردد علي نفسه في قبول هذا المنصب حين توجه اليه الثوار وعرضوه



[1] ابن كثير : 7 / 180 .
[2] بيضون - زكار : تاريخ العرب السياسي ، 76 .
[3] ابن كثير : 7 / 177 .

38

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست