responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 138


موتهم البطولي . فالتفت إلى الحاضرين في ديوانه مرددا وكأنه يسر إلى نفسه :
استمات القوم ورب الكعبة ، وأول خبر يأتيكم عنهم بأنهم قتلوا بأجمعهم والله لا قتلوا حتى يكثر القتل بينهم وبين عدوهم [1] .
فرغت الكوفة حينئذ من زعماء التوابين الذين غادروها وهم في ذروة الحماسة إلى ( النخيلة ) ، المعسكر الذي هرع اليه رفاق آخرون ، اشتركوا معهم في تلك المسيرة النضالية الرائعة ، لخوض معركة الانتقام البطولي ضد النظام الأموي ولضرب ما عبروا عنه بقواعد الطغيان والظلم . وكانت بعض العناصر الشيعية التي استهوتها حركة سليمان قد أخذت بدورها تغادر الكوفة تباعا وتلتحق بمركز التجمع في ( النخيلة ) ، دونما التزام ، أحيانا ، بمواقف قبائلها التي لم تقتنع زعاماتها بدعوة سليمان ووجدت فيها مجرد مغامرة انتحارية لا هدف منها سوى تبديد الجهود وهدر الطاقات دون أي نتيجة ايجابية على صعيد حركة النضال الشيعي . وهذه الظاهرة كانت من أبرز سمات الجيش الذي خاض به التوابون معركة



[1] الفتوح لابن الأعثم الكوفي 260 . نسخة اسطنبول ( مخطوطة ) .

138

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست