responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 133


وتنصرف الجهود في غير مواقعها الأساسية .
ولكن سليمان وجماعته ، كانوا قد بلغوا نقطة اللا رجوع في القرار الحاسم الذي اتخذوه والتزموا مصيريا بتنفيذه لقد خرجنا لامر ونحن نسأل الله العزيمة على الرشد والتسديد لأصوبه ، ولا ترانا الا شاخصين [1] .
وبعد خروج التوابين إلى قبر الحسين ، لم يتكاسل عبد الله بن يزيد ( أمير الكوفة ) عن إسداء النصيحة مرة أخرى لسليمان ، محاولا باخلاص ان يثنيه عن قراره وطالبا اليه تأخير موعد التحرك ، فذلك أسلم عاقبة وأضمن نتيجة لسلامة الحركة وشريكها في مناهضة الأمويين ، الحزب الزبيري ، مصورا له ضخامة الجيش الأموي الذي بدأ يزحف حينئذ باتجاه العراق ، وما يقابله من ضآلة حجم المتطوعين مؤكدا من جديد على ضرورة توحيد الجهود وتكاتف الأيدي للوقوف في وجه عدو قوي وعنيد . فقد كتب إلى سليمان قائلا : أما بعد فان كتابي لكم كتاب ناصح مشفق ، تريدون المسير بالعدد اليسير إلى الجمع الكثير والجيش الكبير . وقد علمتم انه من أراد أن يقلع الجبال من أماكنها تكل معاوله ولا تظفر بحاجته . فيا قومنا لا تطمعوا عدوكم في أهل بلدكم فإنكم خيار قومكم ، ومتى ظفر بكم عدوكم طمع في غيركم من أهل



[1] الطبري : 7 / 69 .

133

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست