نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 126
ومن الواضح ان المنطق وبعد النظر يتجليان في موقف زعيم التوابين الذي لم يرد لحركته ان تخفق في مكانها في الكوفة ، لان ذلك سيثير بدون شك حساسيات قبلية وسيفجر صراعات داخلية ، وبالتالي سيؤدي إلى استهلاك الحركة بدون طائل . وبعد تشاور ، رأى زعماء الحركة ان قتلة الحسين موزعون في أنحاء الأرض ، وليس سهلا أن تطالهم سيوف التوابين كما يتصور البعض . لذلك ارتأوا أخيرا أن تكون الشام ( قاعدة الطغيان ) هدف حملتهم العسكرية التي يعدون لها . . فهي مركز السلطة الأموية ، المسؤولة قبل أي أحد عن قتل الحسين . وفي رأيهم ان النظام هو الذي ينبغي أن يحاسب وليس الاشخاص [1] لان هؤلاء كانوا فقط الأداة التي نفذت الأوامر وقامت بما طلب منها خير قيام .