responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 113


واستباق الموعد الذي حددوه للتحرك . غير أن حكمة سليمان وبعد نظره حالا دون تنفيذ هذه الرغبة ، لان الدعوة لم تكن قد رسخت جذورها بعد ، لا سيما في الكوفة التي افتقرت إلى التجانس ووحدة الموقف . ويبدو ان أكثر ما كان يخشاه سليمان ويحتسب له ، هي تلك الفئة الانتهازية من الكوفيين ، الممالئة دائما للنظام الحاكم ، التي عرفت بالاشراف [1] حتى أننا نجد ان سليمان كان يصورها بأنها العدو الشرس للثورة والخصم الذي يجب التعامل معه بمنتهى الحيطة والحذر . رويدا لا تعجلوا ، اني قد نظرت فيما تذكرون فرأيت أن قتلة الحسين هم أشراف أهل الكوفة وهم المطالبون بدمه ، ومتى علموا ما تريدون وعلموا انهم المطلوبون كانوا أشد عليكم [2] .
وكان الابقاء على موعد التحرك بدون شك في صالح الحركة التوابية ، إذ أن الاستجابة البشرية تضاعفت بعد موت يزيد [3] وما أحدثه من ارباك في نظام الحكم ، وساعد على ذلك انتقال الحركة من مرحلة السرية والعمل تحت جنح الظلام إلى دور النشاط العلني والمجاهرة الصريحة .



[1] ابن كثير 4 / 68 .
[2] الطبري : 7 / 52 .
[3] ابن كثير : 7 / 53 .

113

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست