responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 91

إسم الكتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام ( عدد الصفحات : 205)


ليكون مبررا نظريا وعاملا نفسيا لدى الجماهير يخدم الطغيان والاتجاهات العدوانية لدى السياسيين ورجال الحرب ضد أمة أخرى ، وفي هذه الحالة يعرض التاريخ للتزوير والتحريف .
والتاريخ حافل بأمثلة عن تسخير التاريخ لغايات غير أخلاقية وغير رسالية في العصور القديمة وفي العصر الحديث .
وللتاريخ في الإسلام - انطلاقا من هذا الفهم - وظيفة تتصل بطبيعة الإنسان المسلم وطبيعة المجتمع الإسلامي .
إن الإنسان المسلم إنسان أخلاقي يعتنق رسالة عالمية ، والمجتمع الإسلامي مجتمع أخلاقي وذو رسالة عالمية .
وإذن فالتاريخ ينبغي أن يخدم الرسالية والأخلاقية في علاقات المسلم الداخلية والخارجية ، كما ينبغي أن يخدم الرسالة والروح الرسالية في العالم .
وكلما حدث في سلوك المسلم أو سلوك الجماعة الإسلامية انحراف عن الأخلاقية أو انحراف عن الروح الرسالية في ممارسة الحياة والتعامل مع الآخرين فإن التاريخ يستعمل ، إلى جانب الوسائل التربوية الأخرى والتنظيمية لتصحيح النظرة الخاطئة ، وتقويم مسار الفرد والمجتمع .
والقرآن الكريم حافل بالشواهد على هذه الحقيقة نذكر منها شاهدا مميزا لأنه يتضمن تعبيرا غدا مصطلحا إسلاميا في الشأن التاريخي ، هو مصطلح أيام الله الذي يعني الأحداث الكبرى في تاريخ كل أمة سواء أكانت نجاحات كبرى وانتصارات باهرة أو نكبات عظمى وانهيارات مأساوية .
وقد ورد هذا التعبير ( أيام الله ) في القرآن الكريم مرة واحدة فقط ، ذلك في سياق الآيات الكريمة التي تضمنت بيان تربية وتوجيه نبي الله موسى بن عمران سلام الله عليه لبني إسرائيل وهدايتهم إلى الإيمان الصحيح ، ورفع مستوى إدراكهم من حالة الجهالة والبدائية والمادية إلى المستوى الإيماني - الحضاري . قال الله تعالى :
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور ، وذكرهم بأيام الله . إن

91

نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست