نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 139
. . . ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا 1 ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة . ما لهم ! قاتلهم الله ! قد يرى الحول القلب 2 وجه الحيلة ودونها مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة 3 له في الدين 4 . وقال في موقف آخر : والله ما معاوية بأدهى مني ، ولكنه يغدر ويفجر . ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس . ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة 5 والله ما أستغفل بالمكيدة ، ولا استغمز 6 بالشديدة 7 . * وبعد هذا التمهيد ، كيف تعامل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مع التاريخ في مجال تعليمه السياسي .
( 1 ) الكيس : الفطنة والذكاء . ( 2 ) الحول القلب : هو البصير بتحويل الأمور وتقليبها . ( 3 ) الحريجة : التحرج والتحرز من الآثام . ( 4 ) نهج البلاغة - الخطبة رقم : 41 . ( 5 ) حديث مروي عن النبي ( ص ) . ( 6 ) لا أستغمز على البناء للمجهول - لا يستضعفني الرجل القوي . والغمز - بفتح الميم - الرجل الضعيف . ( 7 ) نهج البلاغة - رقم النص : 200 .
139
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 139