نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 137
التاريخ في مجال السياسة تمهيد السياسة لدى رجل العقيدة ورجل الدولة الحاكم القائد - وهو ما كأنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - أداة للتغلب على سلبيات الماضي والحاضر من أجل التوصل إلى أوضاع حياتية أفضل في المستقبل لأكبر قدر من الناس . والسياسة ، في الوقت نفسه ، أداة للمحافظة على إيجابيات الماضي والحاضر أمام عواصف التغيير والتقلبات المفاجئة التي قد تحمل للمجتمع السياسي في ثناياها نذر كارثة . السياسة ، إذن ، ليست فن التغيير فقط ، إنها فن الثبات أيضا . إن السياسي الأمين على قضية مجتمعه ، يعيش في أبعاد الزمان كلها - ماضيه وحاضره ومستقبله - ويتعامل مع حقائق الماضي ، وواقع الحاضر ، وآمال ومخاوف ومطامح المستقبل ، يقود ، بحذر لا يبلغ الجمود ومغامرة لا تبلغ التهور ، مجتمعه نحو آفاق جديدة دون أن يبتر استمراريته وبعده في الماضي . نقول هذا في مواجهة دعاة التغيير منا في عصرنا هذا ، التغيير الذي يستهدف استئصال جذورنا لقذفنا في الفراغ تحت شعار : ريادة المستقبل ، جاعلين منا ساحة لتجربة النظريات والأفكار التي توضع في مراكز الحضارة الحديثة في أوربا وأمريكا والاتحاد السوفياتي .
137
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 137