responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 114


كما أن ظاهرها أن الواجب هنا كفائي لا عيني ، لأن مفاد الأمر تعلق بأن تكون في المسلمين أمة تأمر وتنهى ، لا بجميعهم على نحو العينية الاستغراقية وعليه فإذا قامت جماعة منهم بهذا الواجب سقط الوجوب عن بقية المكلفين كما هو الشأن في الواجب الكفائي .
ولم يحدد في القرآن والسنة عدد مخصوص لأفراد هذه الأمة ، فيراعى في عدد الأفراد القائمين بالواجب مقدار الوفاء بالحاجة .
وقد جعل الله تعالى في كتابه الكريم وعي هذه الفريضة ، وأدائها حين يدعو وضع المجتمع إلى ذلك ، من صفات المؤمنين الصالحين ، فقال تعالى :
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم 1 .
فقد دلت الآية المباركة على تضامن المؤمنين بعضهم مع بعض في عمل الخير والبر والتقوى ، وأنهم جميعا من جنود هذه الفريضة حين يدعوهم الواجب إليها .
وسياق الآية الكريمة دال على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من حيث أن بقية ما ورد في الآية كله من الواجبات المعلومة في الشريعة ( الصلاة ، والزكاة ، وطاعة الله ورسوله ) 2 ، وإن لم تكن الدلالة السياقية من الدلالات التي لها حجية في استظهار الأحكام الشرعية .
وكما ورد مدح المؤمنين والمؤمنات - كأفراد - في الآية الآنفة ، فقد ورد في آية أخرى مدح المسلمين كافة - كأمة ومجتمع - من حيث وعيهم لهذه الفريضة وعملهم بها ، وتلك هي قوله تعالى :


( 1 ) سورة التوبة ( مدنية - 9 ) الآية : 71 . ( 2 ) ربما يكون المراد من طاعة الله ورسوله ، بعد ذكر الأمر والنهي والصلاة والزكاة - الطاعة في الشأن السياسي ، فلا يكون من ذكر العام بعد الخاص .

114

نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست