responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 577


وهل أهلك ظليم البراجم إلا قول الشاعر :
ان أبانا فقحة لدارم * كما الظليم فقحة البراجم وهل أهلك بني العجلان إلا قول الشاعر :
إذا الله عادى أهل لؤم ودقة * فعاد بني العجلان رهط ابن مقبل قبيلته لا يغدرون بذمة * ولا يظلمون الناس حبة خردل ولا يردون الماء إلا عشية * إذا صدر الوراد عن كل منهل واما قول الأخطل :
وقد سرني من قيس عيلان أنني * رأيت بني العجلان سادوا بني بدر فان هذا البيت لم ينفع بني العجلان ولم يضر بني بدر قال أبو عبيدة كان الرجل من بني أنف الناقة إذا قيل له ممن الرجل قال من بني قريع فما هو إلا أن قال الحطيئة :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا فصار الرجل منهم إذا قيل له ممن أنت قال من بني أنف الناقة وناس سلموا من الهجاء بالخمول والقلة كما سلمت غسان وغيلان ومن قبائل عمرو بن تميم وابتليت الحبطات لأنها أنبه والنباهة التي لا يضر معها الهجاء مثل نباهة بني بدر وبني فزارة ومثل نباهة بني عدس بن زيد وبني عبد الله بن دارم ومثل نباهة الديان بن عبد المدان وبني الحرث بن كعب فليس يسلم من مضرة الهجاء إلا خامل جدا أو نبيه جدا وقد هجيت فزارة بأكل أير الحمار وبكثرة شعر القفا لقول الحرث بن ظالم :
فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعر الرقاب ثم افتخر مفتخرهم بذلك ومدحهم به الشاعر فقال مزرد بن ضرار :
منيع بين ثعلبة بن سعد * وبين فزارة الشعر الرقاب فما من كان بينكما بنكس * لعمرك في الخطوب ولا بكاب وأما قصة أير الحمار فإنما اللوم على المطعم لرفيقة ما لا يعرفه فهل كان على الفزاري في حق الأنفة أكثر من قتل من أطعمه الجوفان من حيث لا يدري فقد هجوا بذلك وشرفهم وافر وقد هجيت الحرث بن كعب وكتب الهيثم ابن عدي فيهم كتابا فما ضعضع ذلك منهم حتى كأنه قد كتبه لهم

577

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 577
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست