responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 52


ولسانه على سجيتها كان مقصورا بعادة المنشأ على الشكل الذي لم يزل فيه وهذه القضية مقصورة على هذه الجملة من مخارج الألفاظ وصور الحركات والسكون فاما حروف الكلام فان حكمها إذا تمكنت في الألسنة خلاف هذا الحكم ألا ترى أن السندي إذا جلب كبيرا فإنه لا يستطيع إلا أن يجعل الجيم زايا ولو أقام في عليا تميم وسفلى قيس وبين عجز هوازن خمسين عاما وكذلك النبطي القح خلاف المغلاق الذي نشأ في بلاد النبط لأن النبطي القح يجعل الزاي سينا فإذا أراد أن يقول زورق قال سورق ويجعل العين همزة فإذا أراد أن يقول مشمعل قال مشمئل والنخاس يمتحن لسان الجارية إذا ظن أنها رومية وأهلها يزعمون أنها مولدة بان تقول ناعمة وتقول شمس ثلاث مرات متواليات والذي يعتري اللسان مما يمنع من البيان أمور منها اللثغة التي تعتري الصبيان إلى أن ينشأوا وهو خلاف ما يعتري الشيخ الهرم الماج المسترخي الحنك المرتفع اللثة وخلاف ما يعتري أصحاب اللكن من العجم ومن نشأ من العرف مع العجم فمن اللكن ممن كان خطيبا أو شاعرا أو كاتبا داهيا زياد بن سلمى أبو إمامة وهو زياد الأعجم قال أبو عبيدة كان ينشد قوله :
فتى زاده السلطان في الود رفعة * إذا غير السلطان كل خليل قال كان يجعل السين شينا والطاء تاء فيقول :
فتى زاده الشلتان في الود رفعة ومنهم سحيم عبد بني الحسحاس قال له عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأنشده قصيدته التي أولها :
عميرة ودع إن تجهزت غاديا * كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا لو كان شعرك كله مثل هذا لأجزتك قال ما سعرت يريد ما شعرت فجعل الشين المعجمة سينا غير معجمة

52

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست