نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 496
وانك تجد طلحة كالثور عاقصا قرنه يركب الصعوبة ويقول هي أسهل فاقرأ عليه السلام وقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا قال فأتيت الزبير فقال ما حبا يا ابن لبابة أزائرا جئت أم سفيرا قلت كل ذلك وأبلغته ما قال علي فقال الزبير أبلغه السلام وقل بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة واجتماع ثلاثة وانفراد واحد وأم مبرورة ومشاورة العشيرة ونشر المصاحف فتحل ما أحلت وتحرم ما حرمت فلما كان من الغد حرش بين الناس غوغاءهم فقال الزبير ما كنت أرى ان مثل ما جئنا له يكون فيه قتال قال ومن جيد الشعر قول جرير : لئن عمرت تيم زمانا بعزة * لقد حديت تيم حداء عصبصا فلا يضغمن الليث تيما بغرة * وتيم يشمون الفريس المنيبا وقال الأعرابي كحلني بالميل الذي تكحل به العيون الداءة وقال ابن احمر : وهجل من قسا ذفر الخزامي * تهادى الجربياء به الحنينا بها تتزخر القلع السواري * وجن الخازباز به جنونا تكاد الشمس تخشع حين يبدو * لهن وما نزلن وما عسينا وقال الحكم الخضري : كوم تظاهر نيها وتربعت * بقلا بعيهم والحمى مجنونا قال الشنفري : وجلت ودقت واسبكرت وأنضرت * فلو جن إنسان من الحسن جنت قال وسمع الحجاج امرأة من خلف حائط تناغي طفلا فقال مجنونة أو أم صبي وقال أبو ثمامة بن عازب : وكلهم قد ذاقنا فكأنما * يرون علينا جلد أجرب هائل وقال الثعلبي : يرى الناس منا جلد اسود سالخ * وفروة ضرغام من الأسد ضيغم وأنشد الأصمعي : منهرت الشدقين عود كما كمل * كأنما قمص من ليط جعل
496
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 496