نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 390
ولكن إذا جادت بما دون حلبها * جهدنا ولم نمذق بما نتوسع وقال آخر : تمنى رجال ان أموت وغايتي * إلى أجل أقصى مداه قريب وما رغبتي في آخر الدهر بعدما * لبست شبابي كله ومشيبي وأصبحت في قوم كأن لست منهم * وباد قروني منهم وضروبي وقال : رأيت الناس لما قل مالي * وأكثرت الغرامة ودعوني فلما ان غنيت وثاب وفري * إذ هم لا أبالك راجعوني وقال آخر : وكنا نستطب إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطبيب فكيف نجيز غصتنا بشيء * ونحن نغص بالماء الشريب وقال عدي بن زيد : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري وقال التوت اليماني - ويروي التوب بالباء والتوت هو الصواب - وهو المعروف بتويت فكبره هنا : على أي باب اطلب الإذن بعدما * حجبت من الباب الذي أنا حاجبه وقال آخر : لا تضجرن ولا تدخلك معجزة * فالنجح يهلك بين العجز الضجر وقال محمد بن بشر : إن الأمور إذا انسدت مسالكها * فالصبر يفتح منها كل ما ارتتجا لا تيأسن وان طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر ان ترى فرجا أخلق بذي الصبر ان يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب ان يلجا وقال بعض الاعراب : فان طعاما ضم كفي وكفا * لعمرك عندي في الحياة مبارك فمن أجلها استوعب الزاد كله * ومن أجلها تهوي يدي وتدارك وقال آخر : كأني لما مسني السوط مقرم * من العجم صعب ان يقاد نفور
390
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 390