نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 296
قال أبو صاعد وزعم الناس أن أول ما خلقت الإبل من الرمث وعلامة ذلك أنك لا ترى دابة تريده إلا الإبل وقيل لرؤبة ما وراءك قال الثرى يابس والمرعى عابس وقالت امرأة من الاعراب أصبحنا ما يرقد لنا فرس وما ينام لنا حرس قالوا كان أبو المجيب كثيرا ما يقول لا أرى امرأة تصبر عينيها ولا شريفا يهنأ بعيرا ولا امرأة تلبس نطاق يمنة وخطب بلال بن أبي بردة بالبصرة فعرف أنهم قد استحسنوا كلامه فقال لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا وقال عمر بن عبد العزيز ما قوم أشبه بالسلف من الاعراب لولا جفاء فيهم وقال غيلان أبو مروان إذا أردت أن تتعلم الدعاء فاسمع دعاء الاعراب قال رجل من بني سليم وسأله الحجاج عن المطر فقال أصابتنا سحائب ثلاث سحابة بحوران بقطر صغار وقطر كبار فكان الصغار للكبار لحمة ثم أصابتنا الثانية بسوء فلبدت الدماث ورحضت العزاز وأسالت التلاع وحرقت الرجع وصدعت الكمأة عن أماكنها ثم أصابتنا الثالثة بالقريتين فملأت الآحاد وأفعمت كل واد وأقبلنا في ماء البحر الضبع ويستخرجها من وجارها وقال رجل من بني أسد لمحمد بن مروان وسأله عن المطر فقال ظهر الاعصار وكثر الغبار وأكل ما أشرف من الخبئة وأيقنا انه عام سنة قال أبو الحسن بن العتاب عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر إن الإسكندر كان لا يدخل مدينة إلا هدمها وقتل أهلها حتى مر بمدينة كان مؤدبة فيها فخرج إليه فألطفه الإسكندر وأعظمه فقال له أيها الملك إن أحق من زين لك أمرك وآتاك على كل ما هويت لأنا وان أهل هذه المدينة قد طمعوا فيك لمكاني منك وأحب أن لا تشفعني فيهم وان تخالفني في كل ما سألتك لهم فأعطاه من ذلك مالا يقدر على الرجوع عنه فلما توثق منه قال فان حاجتي أن تدخلها وتخربها وتقتل أهلها قال ليس إلى ذلك سبيل ولا بد من مخالفتك وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج
296
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 296