نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 29
الجماعة بقدر بغضك للفرقة ، وترغب في الاستخارة والاستشارة بقدر زهدك في الاستبداد واللَّجاجة ، وتبدأ من العلم بما لا يسع جهله ، قبل التطَّوع بما يسع جهله . ولا تلتمس الفروع إلَّا بعد إحكام الأصول ، ولا تنظر في الطَّرف والغرائب ، وتؤثر رواية الملح والنّوادر ، وكلّ ما خفّ على قلوب الفرّاغ ، وراق أسماع الأغمار ، إلا بعد إقامة العمود ، والبصر بما يثلم من ذلك العمود ؛ فإنّ بعض من يكلف [1] برواية الأشعار بدأ برواية أشعار هذيل قبل رواية شعر عبّاس بن الأحنف ، ورواية شعر ابن أحمر قبل رواية شعر أبي نواس . وناس من أصحاب الفتيا نظروا في العين والدّين [2] قبل أن يرووا الاختلاف في طلاق السّنّة [3] . وناسّ من أهل الكلام نظروا في الجزء [4] والطَّفرة [5] والمداخلة [6]
[1] كلمة غير واضحة ، ولعلها " يكلف " كما أثبت . [2] العين : ما ضرب نقدا من الدنانير والدراهم ، أو هو الذهب بعامّة . [3] طلاق السنة موضع خلاف بين الفقهاء . والمشهور فيه أن يطلق المرأة في طهر لم يلامسها فيه . هذا من ناحية التوقيت . وقد اختلفوا في العدد أيضا : هل هو واحدة ، أو ثلاث بين كل منها شهر . والمرجع في ذلك موسوعات الفقه . [4] رسمت في الأصل : " الجزو " . والمراد به الجزء الذي لا يتجزأ . انظر له الحيوان 3 : 37 - 38 . [5] الطفرة : مسألة كلامية تنسب إلى إبراهيم النظام ، كما في الفصل 5 : 64 وهي قوله : إن المار على سطح الجسم يسير من مكان إلى مكان بينهما أماكن لم يقطعها ذلك المار ، ولا مرّ عليها ، ولا حاذاها ، ولا حلّ فيها . وانظر أيضا الفرق بين الفرق 124 ، وتأويل مختلف الحديث 16 ، والحيوان 4 : 208 / 5 : 124 . [6] المداخلة : مقالة كلامية لقوم زعموا أن الألوان ، والطعوم ، والروائح ، والأصوات ،
29
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 29