responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 109


قالوا : وكان الأقيشر الأسدي أبرص ، ولذلك سمّوه الأقيشر [1] .
وكان مع ذلك يهجو البرصان بالبرص . وقد فعل ذلك بأيمن بن خريم وغيره . وكان الأقيشر يلعب بالحمام [2] ، ويشرف في جوف منزل أبي الصّلت الثّقفى [3] . وكان إذا طيّر الحمام يصفر بفيه ويصفّق بيديه . وإن سقط فرخ على حائط جاره رماه . فقال أبو الصّلت :
< شعر > بطن العظاية كم تمكو على شرف وكم تراجم جار البيت من كثب [4] < / شعر > فالمكو : صفير أو شبيه بالصفير . وكان من عمل أهل الجاهليّة ، قال اللَّه عز وجل : * ( وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً [5] ) * .
وقد ذكر غيره المكو حيث يقول :



[1] سبقت ترجمته في ص 91 من المنسوخ .
[2] انظر للعب بالحمام الحيوان 1 : 297 / 2 : 367 / 3 : 2 ، 192 ، 256 .
[3] أبو الصلت : كنية طريح بن إسماعيل الثقفي . نشأ في دولة بني أمية ، واستنفد شعره في الوليد بن يزيد ، وأدرك طرفا من دولة بني العباس ، مات في أيام المهدي سنة 165 . والصلت : ولده ، ماتت أمه وهو صغير فطرحه إلى أخواله بعد موت أمه . وفيه يقول : < شعر > بات الخيال من الصّليت مؤرّقي بقرا السّراة مع الرّباب الملثق < / شعر > الشعراء 678 - 679 ، والأغاني 4 : 74 - 82 ، ومعجم الأدباء 12 : 22 - 25 طريح ، بضم الطاء كزبير . قال التبريزي في شرح الحماسة : " يجوز أن يكون تصغير طرح ، من قولك . طرحت الشيء طرحا ، أو طارح ، أو طروح ، أو طريح ونحو ذلك " . وقد اقتبس هذا من كلام ابن جني في المبهج 55 - 66 .
[4] الشرف : ما علا من الأمكنة . والرجم : الرمي بالحجارة .
[5] الآية 35 من سورة الأنفال .

109

نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست