responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 221

إسم الكتاب : البداية والنهاية ( عدد الصفحات : 396)


ويحيط بعلمه إلا كل نبيه نبيل * وقد أثنى الله تعالى عليه ووصفه بالحلم [1] والصبر وصدق الوعد والمحافظة على الصلاة والامر بها لأهله ليقيهم العذاب مع ما كان يدعو إليه من عبادة رب الأرباب * قال تعالى ( فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى . قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) [ الصافات : 101 - 102 ] فطاوع أباه على ما إليه دعاه . ووعده بأن سيصبر فوفى بذلك وصبر على ذلك . وقال تعالى ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ) [ مريم : 54 - 55 ] وقال تعالى ( واذكر عبادنا إبراهيم واسحق ويعقوب أولي الأيدي والابصار . إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وانهم عندنا لمن المصطفين الأخيار . واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ) [ ص : 45 - 48 ] وقال تعالى ( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين ) [ الأنبياء : 85 - 86 ] وقال تعالى ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط ) [ النساء : 163 ] الآية . وقال تعالى ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) [ البقرة : 136 ] الآية . ونظيرتها من السورة الأخرى . وقال تعالى ( أم يقولون إن إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ) [ البقرة : 140 ] الآية . فذكر الله عنه كل صفة جميلة وجعله نبيه ورسوله ، وبرأه من كل ما نسب إليه الجاهلون ، وأمر بأن يؤمن بما أنزل عليه عباده المؤمنون .
وذكر علماء النسب وأيام الناس أنه أول من ركب الخيل ، وكانت قبل ذلك وحوشا فأنسها وركبها .
وقد قال سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه : حدثنا شيخ من قريش ، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اتخذوا الخيل واعتبقوها فإنها مراث أبيكم إسماعيل " وكانت هذه العراب وحشا [2] فدعا لها بدعوته التي كان أعطى فأجابته وإنه أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة * وكان قد تعلمها من العرب العاربة الذين نزلوا عندهم بمكة من جرهم والعماليق وأهل اليمن من الأمم المتقدمين من العرب قبل الخليل .
قال الأموي : حدثني علي بن المغيرة ، حدثنا أبو عبيدة ، حدثنا مسمع بن مالك ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " أول من فتق لسانه بالعربية البينة إسماعيل ، وهو ابن أربع عشرة سنة " فقال له يونس صدقت يا أبا سيار هكذا أبو جرى حدثني .
وقد قدمنا أنه تزوج لما شب من العماليق امرأة وأن أباه أمره بفراقها ففارقها * قال الأموي هي



[1] وفي نسخة : بالعلم .
[2] وفي نسخة : وحوشا .

221

نام کتاب : البداية والنهاية نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست