نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 56
الفصل الثاني في إثبات البارئ وتوحيد الصانع بالدلائل البرهانيّة والحجج الاضطراريّة أقول أنّ الدلائل الَّتي تدلّ على إثبات الله عزّ وجلّ غير محصاة ولا متناهية في أوهام الخلائق لأنّها بعدد أجزاء أعيان الموجودات من الحيوان والنبات وغير ذلك ممّا خفي من الأبصار لأنّه ما من شيء وإن صغر جسمه ولطف شخصه إلَّا وفيه عدّة دلائل تعبّر عن ربوبيّته وتصرّح عن إلهيّته تصريحا ينتفى مع أدناها الشبهة ويزاح العلَّة وإلى هذا المعنى نظر بعض المحدّثين وفي كلّ شيء له آية تدلّ على أنّه واحد ولن يجوز غير ما قلنا لأنّه لما كان هو خالق الخلق وصانع الصنع ومخترع الأعيان ومخرجها من العدم إلى الوجود لم نخل من آثار خلقه واختراعه فهي الدلائل المقترنة بها الشاهدة على صانعها ومنشئها فمن الدليل على إثبات البارئ سبحانه
56
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 56