نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 34
القياس ردّ الشيء إلى نظيره بالعلَّة المشاركة ويقال القياس معرفة المجهول بالمعروف وقيل كلّ ما علم بالاستدلال من غير بديهة ولا حاسّة فهو قياس وقيل القياس التقدير واحتجّ قائلوه بقول الفرزدق [ وافر ] ونحن إلى زفوف مغوّرات * نقيس على الحصا نطقا يقينا وهذه الأقوال قريبة المعاني كأنّها في مشكاة واحدة وقد أجاز بعض القائسين القياس على الاسم كما أجازوه على المعنى والقياس الصحيح الَّذي يوافق المقيس عليه من جميع معانيه أو أكثرها وتسمّى القياس البرهانيّ لدخوله في حيّز علوم الإمكان وقد أنكر بعض الناس القياس فلزمه ان ينكر ما فات حواسّه وبدائهه ويقرّ بصحّة كلّ ما جاء من حقّ وباطل وقضيّة العقول توجب أن تكون كلّ مشتبهين واحدا من حيث اشتبها وإلَّا فلا معنى للاشتباه ألا ترى أنّه مستحيل أن توجد نار حارّة ونار باردة لاشتراك النيران في طبع الحرارة وهو المعنى الموجب لهما في القضيّة وأقول انّ الاجتهاد هو إمعان الفكرة والاستقصاء [ f 8 v ] في البحث عن وجه الحق
34
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 34