نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 27
إسم الكتاب : البدء والتاريخ ( عدد الصفحات : 212)
آرائهم واعتمادهم على اشارتهم وتمنّيهم درجاتهم والاستخفاف بمن ذلّ عقله وبدا سخفه ولم يفعلوا [ 7 ] ذلك بمن استقامت طباعه وكملت أخلاطه فعلمنا انه معنى غير معنى الطبع وهو العقل القول في الحسّ والمحسوس ، أقول أنّ الحواسّ طرق وآلات مهيّأة لقبول التأثيرات كما وضعها الله عزّ وجلّ عليه فإذا باشرت الحاسّة المحسوس أثّرت فيه بقدر قبوله وقبلت منه بقدر تأثيره فبدرت به النفس وأدّته إلى القلب واستقرّ فيه ثم تنازعته أنواع العلم من الفهم والوهم والظنّ والمعرفة وبحث عنه العقل وميّزه فما حقّقه صار يقينا وما نفاه صار باطلا والحواسّ الخمس أولا يوجد شيء لا يمكن وجوده بشيء من الحواسّ فيحتاج إلى حاسّة سادسة ويزعم قوم أنّها أربع ويجعلون الذوق ضربا من اللمس وبعض يقول ستّ ويعدّون فعل القلب حاسّة سادسة وهذا سهل واسع بعد أن اقرّوا بصحّة وجود فعل الحواسّ لأن من الناس من ينكر حقيقة فعلها تتغيّر أحوالها ويحتج برؤية من يرى وجهه في السيف طويلا وقامته في الماء الَّذي لا يكون مساحة عمقه كمساحة قامته منكسة ويرى الصغير كبيرا والكبير
27
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 27