responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي    جلد : 1  صفحه : 152


من الهواء وكذلك سائر الأركان أم كيف يجوز عندهم تولَّد حيوان أو تركّب نبات من غير اجتماع هذه الأخلاط الأربع فيها لأنّ ما تفرّد بطبع واحد لا يوجد منه غير حركته الطبيعيّة أو من زعم بابتداء البسائط ثم العناصر المركّبة فإنّه يفحش قوله لأنّ البسائط أعراض لا تقوم بذواتها ولا بدّ لها من حامل فكيف يصحّ وجودها بلا حامل وكذلك من زعم النور والظلمة لأنّهما عرضان لا جسمان والأصحّ على مذهب هؤلاء ما رأى اثمادقليس من تقدّم الأسطقسات الأربع وفساد هذا ظاهر عند المسلمين بأن الأسطقسات لا تخلو أن تكون أعراضا فإن كانت أعراضا فالعرض لا يقوم بنفسه أو يكون أجساما وحدّ الجسم ما ذكرناه واثر الحدث مقارن له أو يكون لا أجساما ولا اعراضا فهذا غير معقول عند المسلمين إلَّا البارئ جلّ جلاله فانّه خلاف خلقه من جميع الوجوه وإذا لم تكن [ f 29 v ] أجساما ولا أعراضا عندهم فلا بدّ أن يكون هو الهيولى الموهوم في مذهبه وهذا شيء لو كان موهوما لما جاز وقوع الاختلاف فيه إلَّا من معاند كما لا يجوز وقوع الاختلاف في المعقول إلَّا من معاند مع أن الوهم لا يحصر ما لا حدّ له ولا صفة من

152

نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست