نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 132
هو موجود معه منها ، فإن قيل ولم جوّزتم هذا وهلَّا قضيتم على كلّ جسم غاب أو حضر وردّ فيه خبرا ولم يردّ قام على تقدّمه دليل أو لم يقم بمثل [1] ما شاهدتم عليه هذه الأجسام وقضيتم بها عليها من تقدّمها الحوادث الموجودة منها ومقارنتها [2] لغيرها وإلَّا فكيف تزعمون [3] انكم تقضون بالشاهد على الغائب قيل ليس القضايا بالشاهد على الغائب على ما ظننتموه لأنّه ليس يجب إذا شاهدنا جسما على صفة من الصفات أن تقضى كلّ جسم غاب عنّا كذلك انّما يجب إذا شاهدناه على صفة ما أن ينظر هل هو عليها من جهة الوجوب الَّذي هو حدّه وحقيقته أم لا فإن كان كذلك قضينا على كلّ جسم غاب عنّا بحكمه وإلَّا فلا كما قلتم أنّ لا جسم في الشاهد إلَّا مركّبا من الطبائع الأربع ولا مركّبا من الطبائع إلَّا جسما ثم قلتم بأن الأفلاك من طبيعة خامسة ولم يشاهدوا ذلك فكذلك إذا لم نر إنسانا إلَّا أبيض لم يجب القضاء بأنّ كلّ إنسان
[1] . بمثل . Ms [2] . مقاربتها . Ms [3] . يزعمون . Ms
132
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 132