نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 108
عليها بعد أن أوجدها منهم فقال قوم كلّ ذلك منه وفعله وهو عدل وحكمة لأنّ الخلق خلقه والأمر أمره لا يكون منه ظلم ولا جور ولو جاز حدوث حادث بغير مراده أو مشيّته وإيجاده لكان عاجزا مغلوبا وقال آخرون لو كان كما يزعمون لما كان الخلق ملومين ولا معاقبين ولا من يفعل بهم هذا حكيما ولا عالما [ f 21 v ] ولا رحيما وهذا من باب الحير والقدر والاختلاف فيه قائم مذ وجد في العالم حيّان ناطقان ولا يجوز غير ذلك لتكافئ الدلالة وأعدل الأمور أوساطها فقد قيل الناظر في القدر كالناظر في عين الشمس لا يزداد على طول النظر ألَّا حيرة ودهشا ومن طاوعته نفسه بالإمساك عن الخوض فيه والاقتصار على ما في الكتاب رجوت ان يكون من الفائزين
108
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 108