نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 105
أصحابه بكوائن فإن اتّفقت فهو ما أراد وإن خالف قد ابدأ لربّكم وكان جهم بن صفوان ينفى الصفات كلَّها عن الله سبحانه وينكر القول بأنّه شيء زعم فرارا من التشبيه ويقول علم الله محدث وجملة الردّ على هؤلاء أنّ الجاهل منقوص ومستحقّ المذمّة لا يستحقّ الإلهيّة وأجاز المعتزلة كون ما علم الله انه لا يكون لأنّ علم الله ليس بعلَّة ككون الشيء ولا حامل للمعلوم على الكون كما أنّه لم يزل عالما بخلقه العالم قبل خلقه ثمّ لم يجز القول بأنّ علمه علَّة الخلق وحامل له على إيجاده قالوا وممّا علم الله أنّه لا يكون أمور علم أنّها لا يكون لاستحالة كونها [ fol 21 r ] ككون إله معه أو كون شريك أو كون غالب يغلبه أو كون نهاية وانقضاء له ومنها أمور علم أنّها لا تكون لاستحالة كونها فلا يجوز كونها بحال قالوا وغير جائز أن يأمر عبدا بما يعلم أنّه لا يكون منه ما يأمره به ولا يقدر عليه لاستحالته أو لعجزه وانّما يجوز الأمر لمن علم أنه قادر على الفعل لأنّ القدرة هي التي تقتضي التكليف لا العلم وقال مخالفوهم لا يجوز كون خلاف ما علم الله ويجوز الأمر بخلاف ما علم لأنّه لو جاز كون خلاف
105
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 105