نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 102
ليسوا لم يزالوا وكذلك القول بأنّه لم يزل خالقا رازقا يقتضي ازليّة المخلوق والمرزوق اللَّهمّ إلَّا على جهة القدرة على الخلق والرزق فإنه يستقيم له ذلك وكذلك لو قال لم يزل سميعا بصيرا على معنى سيبصر وسيسمع وأجمع المسلمون أنّ الله حىّ قادر قديم سميع بصير واحد فرد عالم حكيم متكلَّم جواد فاعل مختار موجود رحيم عدل متفضّل غنىّ واختلفوا في تفصيل هذه الصفات وعللها فزعمت طائفة أنّه عالم لأنّ له علما وزعم آخرون أنّه عالم بذاته لأنّه يدرك الأشياء كما هي وقد تقدّم حجج [1] الفريقين مجملا وكذلك قولهم في القدم والقدرة فمن أبى [2] القول بأنّ حدّ القديم والقادر أن يكون له قدم وقدرة قال حدّ القديم الموجود لا إلى أوّل وحدّ القادر الَّذي لا يمتنع الفعل عليه باختياره وأجمع هؤلاء انه موجود [ f 20 v ] بعينه وذاته ولا يوجد لأنّه لو كان موجودا بوجود لم يخل ذلك الوجود من أن يكون موجودا أوليس بموجود فإن كان غير موجود فقد