نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 61
إسم الكتاب : البخلاء ( عدد الصفحات : 310)
موضع لإنتفاع به ، وصار كيّة في [1] قلبي ، وقذّى [2] في عيني ، وهمّا لا يزال يعودني » . قال : « فلم ألبث أن رأيتها قط طلَّقت وتبسّمت . فقلت : « ينبغي أن يكون قد انفتح لك باب الرأي في الدم » . قالت : « أجل ذكرت أن عندي قدورا [3] شامية جددا . وقد زعموا أنه ليس شيء أدبغ [4] ، ولا أزيد في قوتها من التلطيخ بالدم الحار الدسم ، وقد استرحت الآن ، إذ وقع كل شيء موقعه » . قال : « ثم لقيتها بعد ستة أشهر ، فقلت لها : كيف كان قديد [5] تلك الشاة » ؟ قالت : « بأبي أنت ! لم يجيء وقت القديد بعد . لنا في الشحم والإلية والجنوب [6] والعظم المعرّق وفي غير ذلك معاش . ولكل شيء إبّان [7] » . فقبض صاحب الحمار والماء العذب قبضة من حصى ، ثم ضرب بها الأرض ، ثم قال : « لا تعلم أنك من المسرفين ، حتى تسمع بأخبار الصالحين » .
[1] كيّة : حرقة ولوعة . [2] قذى : وسخ يجري في دمع العين . [3] قدورا : أوعية . [4] أدبغ : اشد صبغا . [5] قديد : اللحم المقطعّ والمجففّ . [6] الجنوب : جمع جنب ، اي جنب الشاة . [7] إبّان : موعد ووقت .
61
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 61