نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 201
إسم الكتاب : البخلاء ( عدد الصفحات : 310)
وتناول رجل من قدّام أمير كان لنا [1] ضخم ، بيضة ، فقال : « خذها فإنها بيضة العقر [2] » . فلم يزل محجوبا حتى مات . وأتى ضيعة له يتنزه اليها ، ومعه خمسة رجال من خاصّته ، وقد حملوا معه طعام خمسمائة . وثقل عليه أن يأكلوا معه ؛ واشتد جوعه ؛ فجلس على مشارة [3] بقل ، فأقبل ينتزع الفجلة ، فيطوي جزرتها بعرقها ، ثم يأكلها من غير أن تغسل ، من كلب [4] الجوع ، ويقول لواحد منهم كان أقرب الخمسة إليه مجلسا : « لو قد ذهب هؤلاء الثقلاء لقد أكلنا » . قالوا : وأكل عبد الرحمن بن أبي بكرة [5] على خوان معاوية ، فرأى لقم [6] عبد الرحمن . فلما كان بالعشّي ، وراح إليه أبو بكرة ، قال : ما فعل ابنك التّلقامة [7] » ؟ قال : « مثله لا يعدم العلة » . وأكل أعرابي مع أبي الأسود الدؤلي فرأى له لقما منكرا ، وهاله ما يصنع . قال له : « ما اسمك » ؟ قال : « لقمان » . قال : « صدق أهلك . أنت لقمان » [8] .
[1] كان لنا : اي كان اميرا علينا . [2] بيضة العقر : آخر بيضة للدجاجة ، او بيضة الديك يبيضها في السنة مرة كأنه يقول له إنها آخر بيضة تتناولها من على ما ئدتي . [3] المشارة : المزرعة . [4] من كلب الجوع : كناية عن شدته . [5] هو عبد الرحمن بن أبي بكر الثقفي ، من أعيان التابعين توفي سنة 96 ه . ورد ذكره في كتاب « البيان والتبيين » . [6] لقم : اكل بسرعة . [7] التلقامة : الكبير اللقم وعظيمه . جمع لقمة . [8] اي بمعنى ان الاسم يطابق المسمى .
201
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 201