responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 169


قال : وأما قوله :
< شعر > « رأيت الخبز عزّ لديك حتى » < / شعر > قال : فإذا لم أعزّ هذا الشيء الذي هو قوام أهل الأرض ، وأصل الأقوات [1] ، وأمير الأغذية ، فأيّ شيء أعزّ . أي واللَّه ، إنّي أعزّه ، وأعزّه ، وأعزّه ، وأعزّه ، مدى النفس ، ما حملت عيني الماء .
وبلغ من نفجه مع ذلك ما خبّرني به إبراهيم بن هانيء [2] قال : كنت عنده يوما ، إذ مرّ به بعض الباعة ، فصاح : « الخوخ الخوخ » . فقلت : « وقد جاء الخوخ بعد » ؟ قال : « نعم قد جاء ، وقد أكثرنا منه » ، فدعاني الغيظ عليه الى أن دعوت البيّاع ، وأقبلت على ابن الخاركي ، فقلت : « ويحك نحن لم نسمع به بعد ، وأنت قد اكثرت منه ؟ وقد تعلم أن أصحابنا أترف منك » ، ثم أقبلت على البياع فقلت : « كيف تبيع الخوخ ؟ » ، فقال : « ستة بدرهم » . قلت : « أنت ممن يشتري ستّ خوخات بدرهم ، وأنت تعلم أنه يباع بعد أيام مائتين بدرهم » ؟
ثم تقول : « وقد أكثرنا منه ، وهذا يقول : ستة بدرهم » . قال : « وأي شيء أرخص من ستة أشياء بشيء » .
غلام صالح بن عفان كان غلام صالح بن عفّان يطلب منه نفطا لبيت الحمار بالليل ، فكان يعطيه كل ليلة ثلاثة أفلس ، والطسّوج [3] أربعة فلوس . ويقول :
طسّوج يفضل وحبة تنقص وبينهما يرمي الرامي .
وكان يقول لابنه : تعطي صاحب الحمّام وصاحب المعبر لكل واحد منهما طسّوجا ، وهو إذا لم ير معك إلا ثلاثة أفلس لم يردّك ؟



[1] اصل الأقوات : اصل لقمة العيش .
[2] رجل كان مشهورا باللهو والخلاعة والعبث في الحديث .
[3] الطسّوج : يظهر انه جزء من اربعة وعشرين جزءا من الدرهم .

169

نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست