responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل نویسنده : مجير الدين الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 101


ولما فرغ من وصيته أوحي الله إليه إني قابض روحك وذكره بما أنعم عليه من النبوة والرسالة والتكليم فاعترف بنعمة الله وحمده وأثنى عليه ثم نزل عليه ملك الموت وهو جالس يتلو التوراة فسلم عليه وقبض روحه الشريف صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أرسل الله ملك الموت إلى موسى عليه السلام فلما جاءه صكه ففقأ عينه فرجع إلى ربه عز وجل وقال يا رب أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت قال فرد الله إليه عينه وقال له ارجع إليه وقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت يده بكل شعرة سنة فجاءه وقال له ذلك فقال يا رب ثم وما بعد ذلك ؟ قال ثم الموت فقال الآن فسأل الله أن يدينه من الأرض المقدسة برمية حجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كنت لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر وكانت وفاته في التيه في السابع شهر آذار لمضي ألف وستمائة وست وعشرين سنة من الطوفان وكان موته بعد أخيه هارون بإحدى عشرة سنة وقيل غير ذلك وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين وعاش موسى مائة وعشرين سن ونزل عليه جبريل عليه السلام أربعمائة مرة وكان جملة مقام بني إسرائيل بمصر حين أخرجهم موسى مائتين وخمسة عشر سنة وبين وفاة موسى عليه السلام والهجرة الشريف النبوية ألفان وثلاثمائة وثمان وأربعون سنة على اختيار المؤرخين وقد مض من الهجرة الشريفة إلى عصرنا تسعمائة سنة كاملة فيكون الماضي من وفاة موسى إلى آخر سنة تسعمائة من الهجرة الشريفة ثلاثة آلاف ومائتين وثمانياً وأربعين سنة .
ومات موسى ولم يعرف أحد من بني إسرائيل أين قبره ولا أين توجه فماج الناس في أمره ولبثوا كذلك ثلاثة أيام لا ينامون الليل فلما كان ثالث ليلة غشيتهم سحابة على قدر بني إسرائيل فسمعوا منها منادياً يقول بأعلى صوته مات موسى وأي نفس لا تموت ولم يزل يكرر ذلك القول حتى فهمه الناس كلهم

101

نام کتاب : الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل نویسنده : مجير الدين الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست