له لو أراد الهام لقال لم تنلها لأن الهام مؤنثة لم يؤثر عن العرب فيها تذكير لم يقل أحد منهم الهام فلقته قالوا النخل قطعته والتذكير والتأنيث لا يعمل قياسا إنما يبنى فيه على السماع واتباع الأثر وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه قال أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي لمطيع ابن إياس الكوفي يرثي يحيى بن زياد الحارثي وينادونه وقد صم عنهم * ثم قالوا وللنساء نجيب ما الذي غال أن تحير جوابا * أيها المصقع الخطيب الأديب فلئن كنت لا تحير جوابا * لبما قد ترى وأنت خطيب في مقال وما وعظت بشيء * مثل وعظ بالصمت إذ لا تجيب وقرأت على أبي بكر في أشعار هذيل ولم أر أحدا يقوم بإشعار هذيل غيره لأبي خراش الهذلي حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا * خراش وبعض الشر أهون من بعض فوالله لا أنسى قتيلا رزئته * بجانب قوسي ما مشيت على الأرض بلى إنها تعفو الكلوم وإنما * نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي ولم أدر من ألقى عليه رداء * خلا أنه قد سل عن ماجد محض ولم يك مثلوج الفؤاد مهجبا * أضاع الشباب في الربيلة والخفض ولكنه قد لوحته مخامص * على أنه ذو مرة صادق النهض كأنهم يشبثون بطائر * خفيف المشاش عظمه غير ذي محض يبادر قرب الليل فهو مهابذ * يحث الجناح بالتبسط والقبض قال أبو علي المثلوج البليد ومثله قول الآخر ولكن قلبا بين جنبيك بادر والمهج المنتفح ويروي مهبلا وهو الثقيل الجافي والربيلة الخفض والدعة ويروي الربالة وهو كثرة اللحم لا اللحم نفسه والمهابذ المجاهد في العدو والسير