نام کتاب : إفادات من ملفات التاريخ نویسنده : محمد سليم عرفة جلد : 1 صفحه : 213
5 - أن لا يأخذ أحداً من أهل العراق بأحنة ، وأن يؤمن الأسود والأحمر . ولكن معاوية ما إن استتبّ الأمر حتى خرج على أهل العراق وقام خطيباً ، وقال : يا أهل العراق لم أُقاتلكم لتصلّوا أو لتصوموا أو تحجّوا أو تزكّوا فإنّكم تفعلون ذلك ، ولكن قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وليس لكم عندي إلاّ السيف ، وكلّ شرط شرطته للحسن بن علي فهو تحت قدمي ( 1 ) . ولكي يتمّ الأمر لعقبه من بعده كان لا بدّ من أن يقتل الحسن ، فبعث لزوجة الحسن جعدة بنت الأشعث ومنّاها بالمال وبالزواج من يزيد ، فوافقت ودسّت له السمّ في الطعام ولهذا كان يقول معاوية : لله جند من عسل . بعد هذا تتابعت المحن على آل البيت المحمدي ومن شايعهم ، فقتلوا تحت كلّ حجر ومدر بحجّة معارضتهم للحكومات الظالمة على مرّ التاريخ ، وحتى هذه الأيام ولكن بصورة مختلفة ، فالآن يعتبرونهم خارجين عن الإجماع لأنّهم لم يرضوا عن سنّة نبيّهم وآل البيت ( عليهم السلام ) بدلا ، وتركوا معاوية ومن شايعه من الحكام الذين
1 - الفتوح لابن أعثم 4 : 294 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 15 - 46 .
213
نام کتاب : إفادات من ملفات التاريخ نویسنده : محمد سليم عرفة جلد : 1 صفحه : 213