نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 86
فيقرأون سبعاً من القرآن ويجتمعون بعد صلاة العصر لقراءة تسمى الكوثرية يقرأون فيها من سورة الكوثر إلى آخر القرآن . وللمجتمعين على هذه القراءة مرتبات تجري لهم وهم نحو ستمائة إنسان . ويدور عليهم كاتب الغيبة فمن غاب منهم قطع له عند دفع المرتب بقدر غيبته . وفي هذا المسجد جماعة كبيرة من المجاورين لا يخرجون منه مقبلون على الصلاة والقراءة والذكر لا يفترون عن ذلك . ويتوضأون من المطاهر التي بداخل الصومعة الشرقية التي ذكرناها . وأهل البلد يعينونهم بالمطاعم والملابس من غير أن يسألوهم شيئاً من ذلك وفي هذا المسجد أربعة أبواب : باب قبلي يعرف بباب الزيادة وبأعلاه قطعة من الرمح الذي كانت فيه راية خالد بن الوليد رضي الله عنه ولهذا الباب دهليز كبير متسع فيه حوانيت السقاطين وغيرهم ومنه يذهب إلى دار الخيل . وعن يسار الخارج منه سماط الصفارين وهي سوق عظيمة تمتد مع جدار المسجد القبلي من أحسن أسواق دمشق . وبموضع هذه السوق كانت دار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ودور قومه وكانت تسمى الخضراء . فهدمها بنو العباس رضي الله عنهم وصار مكانها سوقاً . وباب شرقي وهو أعظم أبواب المسجد ويسمى بباب جيرون . وله دهليز عظيم يخرج منه إلى بلاط عظيم طويل أمامه خمسة أبواب لها ستة أعمدة طوال . وفي جهة اليسار منه مشهد عظيم كان فيه رأس الحسين رضي الله عنه . وبإزائه مسجد صغير ينسب إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وبه ماء جارٍ . وقد انتظمت أمام البلاط درج ينحدر فيها إلى الدهليز وهو كالخندق العظيم يتصل بباب عظيم الارتفاع تحته أعمدة كالجذوع طوال وبجانبي هذا الدهليز أعمدة قد قامت عليها شوارع مستديرة فيها دكاكين البزازين وغيرهم . وعليها شوارع مستطيلة فيها حوانيت الجوهريين والكتبيين
86
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 86