responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 527


فرسخان .
وحملني ذلك الحاكم إلى بيته فأطعمني طعاماً سخناً واغتسلت . وقال لي : عندي ثوب وعمامة أودعهما عندي رجل عربي مصري من أهل المحلة التي بكول . فقلت له : هاتهما ألبسهما إلى أن أصل إلى المحلة . فأتى بهما فوجدتهما من ثيابي التي كنت قد وهبتها لذلك العربي لما قدمنا كول . فطال تعجبي من ذلك .
وفكرت بالرجل الذي حملني على عنقه فتذكرت ما أخبرني به ولي الله تعالى أبو عبد الله المرشدي حسبما ذكرناه في السفر الأول إذ قال لي : ستدخل أرض الهند وتلقى بها أخي ويخلصك من شدة تقع فيها . وتذكرت قوله لما سألته عن اسمه فقال : القلب الفارح وتفسيره بالفارسية دلشاد فعلمت أنه هو الذي أخبرني بلقائه وأنه من الأولياء . ولم يحصل لي من صحبته إلا المقدار الذي ذكر وأتيت تلك الليلة إلى أصحابي بكول معلماً لهم بسلامتي فجاءوا إلي بفرس وثياب واستبشروا بي ووجدت جواب السلطان قد وصلهم وبعث بفتى يسمى بسنبل الجامدار عوضاً من كافور المستشهد وأمرنا أن نتمادى على سفرنا . ووجدتهم أيضاً قد كتبوا للسلطان بما كان من أمري وتشاءموا بهذه السفرة لما جرى فيها علي وعلى كافور وهم يريدون أن يرجعوا . فلما رأيت تأكيد السلطان في السفر أكدت عليهم وقوي عزمي .
فقالوا : ألا ترى ما اتفق في بداية هذه السفرة والسلطان يعذرك فلنرجع إليه أو تقيم حتى يصل جوابه . فقلت لهم : لا يمكن المقام وحيثما كنا أدركنا الجواب . فرحلنا من كول ونزلنا برج بوره وبه زاوية حسنة فيها شيخ حسن الصورة والسيرة يسمى بمحمد العريان لأنه لا يلبس عليه إلا ثوباً من سرته إلى أسفل وباقي جسده مكشوف . وهو تلميذ الصالح الولي محمد العريان القاطن بقرافة مصر نفع الله به .

527

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 527
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست