نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 478
وكانوا قبل ذلك صنعوا خياماً من حشيش الأرض فكانت النار كثيراً ما تقع فيها وتؤذي الناس حتى كانوا يصنعون كهوفاً تحت الأرض فإذا وقعت النار رموا أمتعتهم بها وسدوا عليها بالتراب . ووصلت أنا في تلك الأيام لمحلة السلطان وكانت البلاد التي بغربي النهر حيث السلطان شديدة القحط والبلاد التي بشرقيه خصبة وأميرها عين الملك بن ماهر . ومنها مدينة عوض ومدينة ظفر آباد ومدينة اللكنو وغيرها . وكان الأمير عين الملك كل يوم يحضر خمسين ألف من منها قمح وأرز وحمص لعلف الدواب . فأمر السلطان أن تحمل الفيلة ومعظم الخيل والبغال إلى الجهة الشرقية المخصبة لترعى هنالك وأوصى عين الملك بحفظها . وكان لعين الملك أربعة إخوة وهم شهر الله ونصر الله وفضل الله ولا أذكر اسم الآخر فاتفقوا مع أخيهم عين الملك أن يأخذوا فيلة السلطان ودوابه ويبايعوا عين الملك ويقوموا على السلطان . وهرب إليهم عين الملك بالليل وكاد الأمر يتم لهم . ومن عادة ملك الهند أنه يجعل مع كل أمير كبير أو صغير مملوكاً له يكون عيناً عليه ويعرفه بجميع حاله ويجعل أيضاً جواري في الدور يكن عيوناً له على أمرائه ونسوة يسميهن الكناسات يدخلن الدور بلا استئذان ويخبرهن الجواري بما عندهن فتخبر الكناسات بذلك المخبرين فيخبر بذلك السلطان . ويذكرون أن بعض الأمراء كان في فراشه مع زوجته فأراد مماستها فحلفته برأس السلطان أن لا يفعل فلم يسمع منها فبعث إليه السلطان صباحاً وأخبره بذلك وكان سبب هلاكه . وكان للسلطان مملوك يعرف بابن ملك شاه هو عين على عين الملك
478
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 478