responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 44


وممن لقيته بها قاضيها العالم شرف الدين وهو كريم النفس فاضل ولقيت بها الشيخ الصالح أبا بكر العجمي ونزلت عنده وأضافني ثم سافرت منها إلى مدينة منية ابن خصيب وهي مدينة كبيرة الساحة متسعة المساحة مبنية على شاطئ النيل وحق حقيق لها على بلاد الصعيد التفضيل بها المدارس والمشاهد والزوايا والمساجد وكانت في القدم منية عامل مصر الخصيب حكاية خصيب يذكر أن أحد الخلفاء من بني العباس رضي الله عنهم غضب على أهل مصر فإلى أن يولي عليهم أحقر عبيدة وأصغرهم شأنا قصدا لإذلالهم والتنكيل بهم وكان خصيب أحقرهم إذ كان يتولى تسخين الحمام فخلع عليه وأمره على مصر وظنه أنه يسير فيهم سيرة سوء ويقصدهم بالأذية حسبما هو المعهود ممن ولي عن غير عهد بالعز فلما استقر خصيب بمصر سار في أهلها أحسن سيرة وشهر بالكرم والايثار فكان أقارب الخلفاء وسواهم يقصدونه فيجزل العطاء لهم ويعودون إلى بغداد شاكرين لما أولاهم وأن الخليفة افتقد بعض العباسيين وغاب عنه مدة ثم أتاه فسأله عن مغيبة فأخبره أنه قصد خصيبا وذكر له ما أعطاه خصيب وكان جزيلا فغضب الخليفة وأمر بسمل عيني خصيب وأخرجه من مصر إلى بغداد وأن يطرح في أسواقها فلما ورد الأمر بالقبض عليه حيل بينه وبين دخوله منزله وكانت بيده ياقوتة عظيمة الشأن فخبأها عنده وخاطها في ثوب لها ليلا وسملت عيناه وطرح في أسواق بغداد فمر به بعض الشعراء فقال يا خصيب أني كنت قصدتك من بغداد إلى مصر مادحا لك بقصيدة فوافقت انصرافك عنها وأحب أن تسمعها فقال كيف بسماعها وأنا على

44

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست