responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 233


لقيت هذا القاضي وأضافني بداره ثم رحلت عائداً إلى بغداد فوصلت إلى مدينة الموصل التي ذكرناها فوجدت ركبها بخارجها متوجهين إلى بغداد وفيهم امرأة صالحة عابدة تسمى بالست زاهدة وهي من ذرية الخلفاء حجت مراراً وهي ملازمة الصوم سلمت عليها وكنت في جوارها ومعها جملة من الفقراء يخدمونها وفي هذه الوجهة توفيت رحمة الله عليها وكانت وفاتها بزرود ودفنت هنالك ثم وصلنا إلى مدينة بغداد فوجدت الحاج في أهبة الرحيل فقصدت أميرها معروف خواجة فطلبت منه ما أمر لي به السلطان . فعين لي شقة محارة وزاد أربعة من الرجال وماءهم وكتب لي بذلك ووجه إلى أمير الركب البهلوان محمد الحويح فأوصاه بي . وكانت المعرفة بيني وبينه متقدمة فزادها تأكيداً ولم أزل في جواره وهو يحسن إلي ويزيدني على ما أمر به وأصابني عند خروجنا من الكوفة إسهال فكانوا ينزلونني من أعلى المحمل مرات كثيرة في اليوم والأمير يتفقد حالي ويوصي بي ولم أزل مريضاً حتى وصلت مكة حرم الله تعالى زادها الله شرفاً وتعظيماً وطفت بالبيت الحرام كرمه الله تعالى طواف القدوم وكنت ضعيفاً بحيث أؤدي المكتوبة قاعداً فطفت وسعيت بين الصفا والمروة راكباً على فرس الأمير الحويح المذكور ووقفنا تلك السنة يوم الاثنين فلما نزلنا منى أخذت في الراحة والاستقلال من مرضي ولما انقضى الحاج أقمت مجاوراً بمكة تلك السنة . وكان بها الأمير علاء الدين بن هلال مشيد " مشد " الدواوين مقيماً لعمارة دار الوضوء بظاهر العطارين من باب ابن شيبة وجاور في تلك السنة من المصريين جماعة من كبرائهم منهم تاج الدين بن الكويك ونور الدين القاضي وزين الدين بن الأصيل وابن الخليلي وناصر الدين الأسيوطي . وسكنت تلك السنة بالمدرسة المظفرية وعافاني الله من مرضي فكنت في أنعم عيش وتفرغت للطواف والعبادة

233

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست