responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 226


هي الملكة ثم أطبال سائر الخواتين ثم طبل الوزير ثم أطبال الوزراء دفعة واحدة ثم يركب أمير المقدمة في عسكره ثم يتبعه الخواتين ثم أثقال السلطان وزاملته وأثقال الخواتين ثم أمير ثان في عسكر له يمنع الناس من الدخول فيما بين الأثقال والخواتين ثم سائر الناس . وسافرت في هذه المحلة عشرة أيام صحبة الأمير علاء الدين محمدٍ إلى بلدة تبريز وكان من الأمراء الكبار الفضلاء فوصلنا بعد عشرة أيام إلى مدينة تبريز ونزلنا بخارجها في موضع يعرف بالشام . وهنالك قبر قازان ملك العراق وعليه مدرسة حسنة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر من الخبز واللحم والأرز المطبوخ بالسمن والحلواء . وأنزلني الأمير بتلك الزاوية وهي ما بين أنهار متدفقة وأشجار مورقة .
وفي غد ذلك اليوم دخلت المدينة على باب يعرف بباب بغداد ووصلنا إلى سوق عظيمة تعرف بسوق قازان من أحسن أسواق بلاد الدنيا كل صناعة فيها على حدة لا تخالطها أخرى واجتزت بسوق الجوهريين فحار بصري مما رأيته من أنواع الجواهر وهي بأيدي مماليك حسان الصور عليهم الثياب الفاخرة وأوساطهم مشدودة بمناديل الحرير وهم بين أيدي التجار يعرضون الجواهر على نساء الأتراك وهن يشترينها كثيراً ويتنافسن فيها . فرأيت من ذلك كله فتنة يستعاذ الله منها . ودخلنا سوق العنبر والمسك فرأينا مثل ذلك وأعظم ثم وصلنا إلى المسجد الجامع الذي عمره الوزير علي شاه المعروف بجيلان وبخارجه عن يمين مستقبل القبلة مدرسة وعن يساره زاوية . وصحنه مفروش بالمرمر وحيطانه بالقاشاني وهو شبه الزليج ويشقه نهر ماء وبه أنواع الأشجار ودوالي العنب وشجر ياسمين . ومن عاداتهم أنهم يقرأون به كل يوم سورة يس وسورة الفتح وسورة عم بعد صلاة العصر في صحن الجامع ويجتمع لذلك أهل المدينة . وبتنا ليلة بتبريز ثم وصل بالغد أمر السلطان أبي سعيد إلى الأمير علاء الدين بأن يصل إليه فعدت معه . ولم ألق بتبريز أحداً من العلماء .
ثم سافرنا إلى أن وصلنا محلة السلطان فأعلمه الأمير المذكور بمكاني وأدخلني عليه فسألني عن

226

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست