نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 211
إسم الكتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) ( عدد الصفحات : 682)
وبمقربة من هذه الزاوية زاوية أخرى تتصل بها مدرسة مبنية على قبر شمس الدين السماني وكان من الأمراء الفقهاء ودفن هنالك بوصية منه بذلك . وبمدينة شيراز من الفقهاء الشريف مجد الدين وأمره في الكرم عجيب وربما جاد بكل ما عنده وبالثياب التي كانت عليه ويلبس مرقعة فيدخل عليه كبراء المدينة فيجدونه على تلك الحال فيكسونه . ومرتبه في كل يوم من السلطان خمسون ديناراً دراهم . ثم كان خروجي من شيراز برسم زيارة قبر الشيخ الصالح أبي إسحاق الكازروني بكازرون وهي على مسيرة يومين من شيراز فنزلنا أول يوم ببلاد الشول وهم طائفة من الأعاجم يسكنون البرية وفيهم الصالحون . كرامة لبعضهم : كنت يوماً ببعض المساجد بشيراز وقد قعدت أتلو كتاب الله عز وجل إثر صلاة الظهر فخطر بخاطري أنه لو كان لي مصحف كريم لتلوت فيه فدخل علي في أثناء ذلك شاب وقال لي بكلام قوي خذ : فرفعت رأسي إليه فألقى في حجري مصحفاً كريماً وذهب عني . فختمته ذلك اليوم قراءة وانتظرته لأرده له فلم يعد إلي فسألت عنه فقيل لي : ذلك بهلول الشولي ولم أره بعد . ووصلنا عشي اليوم الثاني إلى كازرون فقصدنا زاوية الشيخ أبي إسحاق نفع الله به وبتنا بها تلك الليلة ومن عادتهم أن يطعموا الوارد كائناً من كان من الهريسة المصنوعة من اللحم والسمن وتؤكل بالرقاق ولا يتركون الوارد عليهم للسفر حتى يقيم في الضيافة ثلاثة ويعرض على الشيخ الذي بالزاوية حوائجه ويذكرها الشيخ للفقراء الملازمين للزاوية وهم يزيدون على مائة منهم المتزوجون ومنهم الأعزاب المتجردون فيختمون القرآن ويذكرون الذكر ويدعون له عند ضريح الشيخ أبي إسحاق فتقضى حاجته بإذن الله
211
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 211