نام کتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار نویسنده : محمد بن عبد الله الأزرقي جلد : 1 صفحه : 92
العرب وأكثرهم رجالا وسلاحا فقال له مضاض بن عمرو إذا جاء الأمر بطل ما تقولون فلم يقصروا عن شيء مما كانوا يصنعون فلما رأى مضاض ابن عمرو بن الحارث بن مضاض ما تعمل جرهم في الحرم وما تسرق من مال الكعبة سرا وعلانية عمد إلى غزالين كانا في الكعبة من ذهب وأسياف قلعية فدفنها في موضع بئر زمزم وكان ماء زمزم قد نضب وذهب لما أحدثت جرهم في الحرم ما أحدثت حتى غبي مكان البير ودرس فقام مضاض بن عمرو وبعض ولده في ليلة مظلمة فحفر في موضع بئر زمزم وأعمق ثم دفن فين الأسياف والغزالين فبينا هم على ذلك إذ كان من أمر أهل مأرب ما ذكر أنه ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له مزيقياء بن ماء السماء وهو عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرء القيس ابن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب ابن يعرب بن قحطان وكانت قد رأت في كهانتها أن سد مأرب سيخرب وأنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين فباع عمرو بن عامر أمواله وسار هو وقومه من بلد إلى بلد لا يطأون بلدا إلا غلبوا عليه وقهروا أهله حتى يخرجوا منه ولذلك حديث طويل اختصرناه فلما قاربوا مكة ساروا ومعهم طريقة الكاهنة فقالت لهم سيروا وأسيروا فلن تجتمعوا أنتم ومن خلفتم أبدا فهذا لكم أصل وأنتم له فرع ثم قالت مه مه وحق ما أقول ما علمني ما أقول إلا الحكيم المحكم رب جميع الإنس من عرب وعجم فقالوا
92
نام کتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار نویسنده : محمد بن عبد الله الأزرقي جلد : 1 صفحه : 92