نام کتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار نویسنده : محمد بن عبد الله الأزرقي جلد : 1 صفحه : 39
( وإذا بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) أي الغمامة التي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد فلم يزل بحمد الله منذ رفعه الله معمورا قال وهب ابن منبه وقرأت في كتاب من الكتب الأولى ذكر فيه أمر الكعبة فوجد فيه أن ليس من ملك من الملائكة بعثه تعالى إلى الأرض إلا أمره بزيارة البيت فينقض من عند العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر ثم يطوف سبعا بالبيت ويركع في جوفه ركعتين ثم يصعد وحدثني محمد ابن يحيى عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن عبد الله بن لبيد قال بلغني أن ابن عباس قال لما أهبط الله سبحانه آدم عليه السلام إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام وهو مثل الفلك من رعدته ثم أنزل عليه الحجر الأسود يعني الركن وهو يتلألأ من شدة بياضه فأخذه آدم عليه السلام فضمه إليه أنسا به ثم نزلت عليه العصا فقيل له تخط يا آدم فتخطا فإذا هو بأرض الهند والسند فمكث بذلك ما شاء الله ثم استوحش إلى الركن فقيل له أحجج قال فحج فلقيته الملائكة فقالوا بر حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام وحدثني جدي قال حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال أخبرني محمد بن إسحاق قال بلغني أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع في الجنة من عبادة الله فبوأ الله له البيت الحرام وأمره بالسير إليه فسار إليه لا ينزل منزلا إلا فجر الله له ماء معينا حتى انتهى إلى مكة فأقام بها يعبد الله عند ذلك البيت ويطوف به فلم تزل داره حتى قبضه الله بها حدثني
39
نام کتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار نویسنده : محمد بن عبد الله الأزرقي جلد : 1 صفحه : 39