نام کتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار نویسنده : محمد بن عبد الله الأزرقي جلد : 1 صفحه : 152
وليكن عندك مطويا حتى يأذن الله فيه فإن الله بالغ فيه أمره إني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه لأنفسنا واحتجناه دون غيرنا خبرا جسيما وخطرا عظيما فيه شرف للحياة وفضيلة للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة قال أيها الملك مثلك سر وبر فما هو فداك أهل الوبر والمدر زمرا بعد زمر قال فإذا ولد بتهامة غلام به علامة كانت له الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة فقال له عبد المطلب أبيت اللعن لقد أتيت بخبر ما آب بمثله وافد قوم ولولا هيبة الملك وإعظامه وإجلاله لسألته من سارة آبائي ما أزداد به سرورا فإن رأى الملك أن يخبرني بإفصاح فقد أوضح لي بعض الإيضاح قال هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد بين كتفيه شامة يموت أبوه وأمه ويكفله جده وعمه وقد ولدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه ويضرب بهم الناس عن عرض ويستبيح بهم كرايم الأرض يعبد الرحمن ويدخر الشيطان ويكسر الأوثان ويخمد النيران قوله فصل وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله قال فخر عبد المطلب ساجدا فقال له ارفع رأسك ثلج صدرك وعلا كعبك فهل أحست من أمره شيئا قال نعم أيها الملك
152
نام کتاب : أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار نویسنده : محمد بن عبد الله الأزرقي جلد : 1 صفحه : 152