responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أخبار الزمان نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 267


وتغلب أحد ملوك الكنعانين على الشام وامتنع أهله ان يحملوا الضريبة إلى ملك مصر ، وأقبل على ملازمة الهياكل والتعبد فيها ، فأعظم الناس أمره فتجبر في نفسه ، وأمر الناس أن يسموه ربا ، وترفع ان ينظر في شئ من أمر المملكة ، فجمع الناس وقال لهم قد رأيت أن أجعل امر الملك إلى ابني اقسامس وأكون من ورائه إلى أن يغيب شخصي عنكم كما وعدت ، فرضوا ذلك ، وقالوا الامر أمر الملك ونحن عبيده ، ومن رضيته الآلهة فحكم الخلق أن يرضوه ولا يخالفوه .
فأقام ابنه أقسامس [1] الملك ، وجلس أقسامس على سرير الملك ، وتوج بتاج أبيه وأقام الناظرون [2] بين يديه ورتب الناس مراتبهم ، وقسم الكور والأعمال ، نوأمر بأبساط العمارات ، وأوسع على الناس في أرزاقهم ، وعلا أمره وطال ملكه ، وعمل مدنا كثيرة أسفل الأرض وعجائب كثيرة يطول ذكرها ، ويقال إن بخت نصر لما ظفر بمصر أخذ من عمله عجائب كثيرة ، فأقام أول ولايته سبع سنين بأجمل أمر وأصلح حال .
ومات وزير أبيه فاستخلف رجل من أهل بيت المملكة ، يقال له طلما [3]



[1] في ق : كاشيم .
[2] لعل الصواب وأقام القاطرون ، وقد تقدم معنى ذلك في صدر الكتاب .
[3] في ق : ظلما ، وقد جاء فيه زيادة لا بأس من ايرادها ههنا وهي " وكان يقال له ظلما ، وكان شجاعا كاهنا حكيما متصرفا في كل فن ، وكانت نفسه تنازعه الملك ، قيل هو من ولد اشمون وقيل من ولد صاو ، وقيل من العمالقة . وكان يقوم بأمر البلد كما كان العزيز مع الوليد . وقيل سبب استخلافه الملك أنه كان عطارا بأصبهان فأفلس وركبه الدين فخرج هاربا من الدين واتى الشام فلم يستقم حاله ، فجاء إلى مصر فرأى على باب المدينة حمل بطيخ فسأل عن سعره فقيل بدرهم ، فدخل المدينة فسأل عن سعره فقيل كل بطيخة بدرهم ، فقال : من هنا أقضي ديني ! فاشترى حملا بدرهم وأتى المدينة فنهبه البوابون فما بقي منه الا بطيخة واحدة فباعها بدرهم ، فقال ما هذا ؟ ما هنا أحد ينظر في مصالح الناس ؟ فقالوا : ملكنا مشغول بلذات نفسه وفوض الامر إلى الوزير ، ولا ينظر في شئ فخرج فرعون إلى المقابر ، فجعل لا يمكن أحدا من الدفن الا بخمسة دراهم فأقام على ذلك مدة لم يتعرض له أحد فماتت بنت الملك ، فقال : هاتوا خمسة دراهم ، فقالوا ويحك هذه بنت الملك ، فقال : هاتوا عشرة درهم ، فلم يزل يضاعفها إلى أن وصلت إلى مائة درهم ، فأخبروا الملك بحديثه ، قال : ومن هذا ؟ قالوا : عامل الأموات فأرسل إلى الوزير فسأله عنه ، فأنكر حاله فأحضره الملك وقال : من أنت ؟ فأخبره بخبر البطيخ ، وقال ما عملت عامل الموتى الا حتى يصل خبري إليك وتحضرني لأنصحك لتستيقظ من نومك ، وتحفظ ملكك والا ذهب عنك ، فاستوزره فسار في الناس سيرة حسنة ، وفي زمانه شكى القبط إليه حال الإسرائيليين ، فقال : هم عبيدكم فافعلوا بهم ما بدا لكم . فكان القبطي يضرب الإسرائيلي فلا يقدر ان يغير عليه أحد ، وان ضرب الإسرائيلي القبطي قتل . وبنى في زمانه مدنا كثيرة ، وأعلاما ومصانع وطلسمات ، ومن أعجب ما عمل التنور الذي يشوى فيه بغير نار ، والسكين تنصب فإذا رآها شئ من البهائم أقبل عليها حتى يذبح نفسه بها ، والماء الذي يستحيل هواء وأشياء من النيرنج .

267

نام کتاب : أخبار الزمان نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست