responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 74


المجتهد ! وهذا الاستعداد يحصل تارة باستفراغ الجهد في جميع الروايات ، فإنّه ورد كثير من الأحكام في الأحاديث ، وكثير منها في آثار الصحابة والتابعين " .
- " ثُمّ من بعد ذلك ! ما الذي حصل ، أخبرني ؟ " .
- " ثُمّ بعد هذه القرون ، كان ناس آخرون ، ذهبوا يميناً وشمالاً ، وحدث فيهم أُمور منها : الجدل والخلاف في علم الفقه وتفصيله " .
- " نسيت أن أسألك ، فمن بعد انتهاء عهد الخلفاء الراشدين ، ماذا كان الحال ؟ " .
- " إنّه لما مضى عهد الخلفاء الراشدين ، كانت الخلافة قد أفضت إلى قوم تولوها بغير استحقاق ، ولا استقلال بعلم الفتاوى والأحكام ، فاضطروا إلى الاستعانة بالفقهاء ، وإلى استصحابهم في جميع أحوالهم . وكان بقي من العلماء من الطراز الأول ، فكانوا إذا طلبوا هربوا وأعرضوا ! فرأى أهل تلك الأعصار ( من غير العلماء ) إقبال الأئمة عليهم مع إعراضهم ، فاشتروا طلب العلم توصلاً إلى نيل العز " .
فقلت عندئذ :
- " فترك الناس الكلام وفنون العلم ، وأقبلوا على المسائل الخلافية بين الشافعي وأبي حنيفة على الخصوص ! " .
- " أجل ! ولسنا ندري ما الذي قدّره اللّه تعالى فيما بعده من الأعصار ؟ " .
- " هل لك أن تتحفني بمقالات من أهل ذلك الزمان ؟ " .
- " وكيف لا ! هاك ما يقوله الخطابي في كتابه : معالم السنين ، صورة عن الخلاف الذي حصل بعد المئة الثالثة بين فقهاء المسلمين ، واتباع المذاهب ، إذ يقول : رأيت أهل زماننا قد انقسموا إلى فرقتين : أصحاب حديث وأثر ، وأهل

74

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست