responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 345


حتّى فتش عنها ووقع عليها بالتالي كيما تنقذه من قبضة هذا الأسر . فقال وكأنه قد خلص من مأزقه الذي لم ير أحد قد دبّره سواي :
- " إن هذا هو رمز تواضعهم . . وهم لا يريدون حمل الناس على تقليدهم . . إن مثل هذا ليكون هو أقرب إلى مدحهم من القدح - معاذ اللّه - عليهم ! " .
بينما تجاوزت كلامه ، وكأني لم أسمعه . . في حين كان نبيل يبتسم وكأنه كان قد استساغ الفكرة التي عرضها مازن ، إلاّ أني شعرت كما لو أنه كان في قرارة نفسه ، يزداد سخرية من مازن ومما يقول ! فقلت :
- " لا يجوز ترك آية أو خبر صحيح لقول صاحب أو إمام ومن يفعل ذلك فقد ضل ضلالاً مبيناً وخرج عن دين اللّه " .
فقال نبيل :
- " ومن قال هذا ؟ " .
قلت :
- " محيي الدين بن العربي " .
فسكت كلاهما ، وكأنهما لم يسمعا باسمه ، فلم يرغبا أن يقولا أنا لا نعرف الرجل ، فأعلنا عن دقيقة صمت حداداً على ما تبقى لديهم من معلومات .
فقلت :
- " في حين يمكنني أن أورد لكم أقوال عديدة لعظماء من أعلام وعلماء العامة ، ومفكريهم وكتابهم ! فهاكم قول الشعراني : " .
- " لم يبلغنا أن أحداً من السلف أمر أحداً أن يتقيد بمذهب معين ، ولو وقع ذلك منهم لوقعوا في الإثُمّ ، لتفويتهم العمل بكُلّ حديث لم يأخذ به ذلك المجتهد الذي أمر الخلق باتباعه وحده ، والشريعة حقيقة إنّما هي مجموع ما

345

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست